السيد الخميني
120
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
في الروايات « 1 » وشئ منهما لا يمكن الاتّكال عليه لإثبات الإبطال . نعم ، الظاهر بطلان الصلاة بواسطة السلام العمدي ولو لصلاة أخرى ؛ بدعوى إطلاق قوله : « إذا قلت : السلام علينا . . . » إلى آخره « فهو الانصراف » « 2 » . ومع الإشكال في ذلك - بأنّ ظاهره الانصراف عمّا اتي بالسلام لأجله - لا إشكال في أنّ السلام كلام آدمي عرفاً ونصّاً « 3 » ، وهو مع العمد مبطل بلا إشكال ، ومعه إن أتى بصلاة الظهر ، ثمّ سها عن ركعة وشرع في العصر ، لا يمكن تصحيح الصلاتين ؛ لأنّ الإتيان بتتمّة كلّ منهما لو سلّم عدم إبطاله - لفقد الدليل - لكن إذا سلّم يكون ذلك انصرافاً ممّا سلّم لها ، ومبطلًا للُاخرى . اللهمّ إلّاأن يأتي بكلّ منهما إلى السلام ، ثمّ يسلّم سلاماً واحداً لهما .
--> ( 1 ) - كموثّق عمّار بن موسى قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يكون في الصلاة ، فيقرأ فيرى حيّة بحياله ، يجوز له أن يتناولها فيقتلها ؟ فقال عليه السلام : « إن كان بينه وبينها خطوة واحدة فليخط وليقتلها ، وإلّا فلا » . تهذيب الأحكام 2 : 331 / 1364 ؛ وسائل الشيعة 7 : 273 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 4 . وكصحيح حريز ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاماً لك قد أبق أو غريماً لك عليه مال أو حيّة تخافها على نفسك ، فاقطع الصلاة ، واتبع غلامك أو غريمك ، واقتل الحيّة » . الفقيه 1 : 242 / 1073 ؛ وسائل الشيعة 7 : 276 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 21 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 316 / 1292 ؛ وسائل الشيعة 6 : 426 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 4 ، الحديث 2 . ( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 417 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 ، الحديث 10 .